اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
510
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ثم قال : قال المقدام : فنقمت بنو أمية ذلك على عمر بن عبد العزيز وعاتبوه فيه وقالوا له : هجنت فعل الشيخين ، وخرج إليه عمر بن قيس في جماعة من أهل الكوفة . فلما عاتبوه على فعله قال : إنكم جهلتم وعلمت ونسيتم وذكرت ؛ إن أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم حدّثني عن أبيه ، عن جده : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « فاطمة عليها السلام بضعة مني يسخطها ما يسخطني ويرضيني ما أرضاها » ، وإن فدك كانت صافية على عهد أبي بكر وعمر . ثم صار أمرها إلى مروان ، فوهبها لعبد العزيز أبي . فورثتها أنا وإخوتي عنه ، فسألتهم أن يبيعوني حصتهم منها ، فمن بائع وواهب حتى استجمعت لي ، فرأيت أن أردّها على ولد فاطمة عليها السلام . قالوا : فإن أبيت إلا هذا فامسك الأصل واقسم الغلّة ، ففعل . فنقمة بني أمية على عمر بن عبد العزيز وعتابهم له وقولهم له : هجنت فعل الشيخين ، دليل على أنه خرج على فعل الشيخين وأن الشيخين طول حياتهما لم يردّا فدكا على أهل البيت عليهم السلام ، ولو أن عمر ردّها عليهم لا ستدلّ بفعله عمر بن عبد العزيز على صحة ردّها على ولد فاطمة عليها السلام . ثم قول عمر بن عبد العزيز : إن فدك كانت صافية على عهد أبي بكر وعمر ثم صار أمرها إلى مروان ، دليل على عدم وصولها بيد أهل البيت عليهم السلام في عهد الشيخين . وبالإضافة إلى هذا ، فقد تخلّص عمر بن عبد العزيز من لؤمهم وعتابهم بأن ادعى أنها استجمعت له وملكها ، ثم رأى أن يردّها على ولد فاطمة عليها السلام . فظهر من مجموع ما تقدم أن الشيخين أمسكا فدك ولم يردّاها إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام ، لا وراثة ولا تولية ، وأن الذي ردّه عمر على علي عليه السلام والعباس هو صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة والمعبّر عنها بما أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله في المدينة - أي الحوائط السبعة - لا فدك . كما قال الحموي وابن منظور : وهي التي كان علي بن أبي طالب والعباس يتنازعان فيها ؛ فكان علي عليه السلام يقول : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله جعلها في حياته لفاطمة عليها السلام ( كما سبق في رواية السمهودي عن ابن زبالة ، عن محمد بن كعب : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله أوقفها على خصوص